الشيخ عباس القمي

373

الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )

ومن الإناث امّ الحسن فاطمة المدعوّة بستّ المشايخ . قال في الأمل : إنّها كانت عالمة فاضلة فقيهة صالحة عابدة ، سمعت من المشايخ مدحها والثناء عليها ، تروي عن أبيها وعن ابن معيّة شيخ والدها إجازة ، وكان أبوها يثني عليها ويأمر النساء بالاقتداء بها والرجوع إليها في أحكام الحيض والصلاة ونحوها « 1 » انتهى . أقول : ورأيت صورة وثيقتها الّتي كتبت لأخويها أحببت ذكرها هنا ليعلم مرتبتها وجلالتها ، قالت بعد الخطبة : أمّا بعد ، وهبت الستّ فاطمة امّ الحسن أخويها الشيخ أبا طالب محمّداً وأبا القاسم عليّاً سلالة السعيد الأكرم والفقيه الأعظم ، عمدة الفخر وفريد الدهر ، عين الزمان ووحيده ، محيي مراسم الأئمّة الطاهرين - سلام اللَّه عليهم أجمعين - مولانا شمس الملّة والحقّ والدين ، محمّد بن أحمد بن حامد بن مكّي - قدّس اللَّه سرّه - المنتسب لسعد بن معاذ امّاً - قدّس اللَّه أرواحهم - جميع ما يخصّها من تركة أبيها في جزّين وغيرها هبة شرعيّة ابتغاءً لوجه اللَّه تعالى ورجاءً لثوابه الجزيل ، وقد عوّضا عليها كتاب التهذيب للشيخ رحمه الله وكتاب المصباح له ، وكتاب من لا يحضره الفقيه ، وكتاب الذكرى لأبيها رحمه الله ، والقرآن المعروف بهدية عليّ بن المؤيّد ، وقد تصرّف كلّ منهم واللَّه الشاهد عليهم ، وذلك في اليوم الثالث من شهر رمضان العظيم قدره الّذي هو من شهور سنة ثلاث وعشرين وثمانمائة ، واللَّه على ما نقول وكيل ، وشهد بذلك خالهم المقدّم علوان بن أحمد بن ياسر ، وشهد الشيخ عليّ بن الحسين بن الصائغ ، وشهد بذلك الشيخ فاضل بن مصطفى البعلبكي « 2 » انتهى . فانظر إلى إيثارها وكمال تعلّقها بكتب الفقه والحديث - رضي اللَّه عنها - . ومن أحفاد الشهيد الشيخ خير الدين بن عبد الرزّاق بن مكّي بن عبد الرزّاق بن ضياء الدين عليّ بن الشهيد ، فعن رياض العلماء قال : هو من أجلّة أحفاد شيخنا الشهيد ، فاضل عالم ، فقيه متكلّم ، محقّق مدقّق جامع للعلوم العقليّة والنقليّة والأدبيّة والرياضيّة ، وكان معاصراً للشيخ البهائي ، وهو قد سكن بشيراز مدّة طويلة ، وقد نقل أنّه لمّا ألّف البهائي كتاب الحبل المتين أرسله إليه بشيراز ليطالع فيه ويستنسخه ، وكان البهائي يعتقده

--> ( 1 ) أمل الآمل 1 : 193 ( 2 ) أعيان الشيعة 8 : 388 - 389